حليمة عسيري

منتدى تعليمي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 حال لغتنا العربية اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حليمة يحيى Admin
Admin


عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 11/06/2013
الموقع : السعودية

مُساهمةموضوع: حال لغتنا العربية اليوم    الخميس أكتوبر 24, 2013 6:39 pm

[center][b][b]إن الناظر في حال اللغة العربية اليوم في مجتمعاتنا وبلادنا العربية والإسلامية يشعر بألم عميق ، وحسرة شديدة ، لكونها لا تحظى بما تستحقه من احترام ، وليست عندهم في المكان اللائق والموضع المناسب . ومؤلم جداً أن تكون هذه النظرة وذلك الموقف من أحبائها وأحبائها لا من أعدائها الذين أشرنا إلى شئ من وسائل مكرهم وسبل كيدهم لها:
وظلم ذوي القربى أشـد مضاضـة على النفس من وقـع الحسام المهنــد
إن أخطر ما يوجهه أبناء العربية لها العقوق والتنكر أو التجاهل وعدم المبالاة. و نشير الى نظرة سلفنا الصالح إلى لغتهم ، وكيف كانوا يولونها من الرعاية والاحترام إلى درجة الاستخفاف بمن يخطئ في حقها ، بل إن الأمر قد يصل إلى التاديب النفسي والجسدي لمن يلحن في اللغة ؛ فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يتسلم خطاباً من أبي موسى الأشعري فيجد في الخطاب لحناً ، فيكتب لأبي موسى أن قنعْ كاتبك سوطاً، وفي رواية واصرفه عن عمله.وهذا عبدالله بن عمر يضرب أولاده على اللحن من باب الضرب. وهذا عبدالملك بن مروان الذي يُروى عنه أنه قال : شيبني صعود المنابر مخافة اللحن.
هذه نماذج سريعة لما كانت تحظى به لغة القرآن من مكانة سامية ومنزلة عالية عن سلفنا الصالح –رحمهم الله - .
أما اليوم فالأمر يختلف تماماً ( فلغتنا تتعرض لألوان من الهجر والإقصاء والمضايقة والتشويه من أكثر أبنائها ، وفي عقر دارها ) ، يتمثل ذلك في الآتي:
- أن لغة المستعمر للبلاد الإسلامية هي لغة الشعوب المسلمة في تلك البلاد في أكثر دول أفريقيا وآسيا. وترى القليل من المسلمين يحسن اللغة العربية ، ويعرف لها قدرها . أما البقية فهم لا يحسنون غير لغة المستعمر ، مع أنهم مسلمون وكان من الواجب أن يتقنوا لغة القرآن ، لغة دينهم وعبادتهم.2- إن اللغة الأجنبية هي لغة التعليم الجامعي في الأقسام العلمية في كثير من جامعاتنا بل في جامعات الدول العربية ، فالطب والهندسة والعلوم وغيرها من العلوم التجريبية كلها لا تدرس إلا باللغة الأجنبية مع قدرة اللغة العربية وسعتها ، فالعدول عنها إلى الأجنبية وعدم وجود محاولات جادة لتعريب تلك العلوم أمر مؤلم ومحير.
- أن من المؤسف جداً أن تكون اللغة السائدة في المراكزالصحية والمستشفيات وكذلك في الفنادق هي اللغة الأجنبية مع أن غالبية الأطباء والعاملين في تلك المؤسسات والمواقع من العرب.....إن المرء يشعر بالألم والحسرة عندما يتسلم وصفته الطبية فيجدها مكتوبة بلغة أجنبية أو (فاتورة)حسابه في الفندق فيجدها كذلك . بل إن الألم يزداد وتتضاعف الحسرة حينما تبحث عمن يحسن العربية في تلك المواقع فلا تجده.‍ فمن المسؤول عن هذا التخاذل والتنكر ؟؟
أن من مظاهر الغزو الأجنبي ذلك الكم الهائل من المفردات التي تسللت إلى لغتنا العربية في حين غفلة من أهلها ، فلا تكاد تستمع إلى متجدث إلا وتجد في ثنايا حديثه بعض تلك الكلمات ، وبخاصة معشر المثقفين غير مدركين لخطورة هذا المسلك وقد كره الإمام الشافعي – رحمه الله- - لمن يعرف العربية أن يسمى بغيرها
، وأن يتكلم بها خالطاً لها بالعجمية ! وهذا الذي ذكره مذكور عن الصحابة والتابعين . . .
))
كما أن شيخ الإسلام ابن تيمة_ رحمه الله _ قد كره أن يتعود الرجل النطق بغير العربية ، لكون اللسان النطق بغير العربية،كون اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون.
يقول : (( وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة ..فلا
ريب أن ذلك مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم .." والأمم التي تحترم لغتها وتضعها في مكانها اللائق بها لا ترضى لها بمثل هذا التداخل والاختلاط ، فهذا المجمع العلمي الفرنسي ينادي بإبطال كلمة "إنجليزية" تسللت إلى الفرنسية من أثر الحرب الكبرى ، وعدها المجمع _ الحريص على لغة قومه وأمته – نكبة على اللغة ، كأنها جندي دولة أجنبية في أرض دولة مستقلة ! وما فعلوا ذلك إلا لأن التهاون يدعو بعضه إلى بعض ، والغفلة تستدعي مزيداً من الغزو والنكبات.


تُرى كم في لغتنا من الدخيل أو بتعبير المجمع العلمي الفرنسي كم في أرضنا من الجنود الغرباء ؟؟.. إن مسؤولية مجامع اللغة العربية وأقسام العربية في جامعاتنا جد عظيمة في الدفاع عن لغة القرآن ، وصد هذا السيل الجارف من المفردات الأجنبية التي تتسلل إلى لغتنا كل يوم ، فيتلقفها الناس مستخدمين لها فتصير مع الزمن مفردة محلية مستأنسة . إن الواجب هو تعريب تلك المصطلحات والمفردات قبل دخولها ليتعرف الناس على المسمى العربي قبل غزو المفردة الأجنبية
- ومن مظاهر هجر الفصحى وغربتها تلك النظرة المتميزة لمن يتكلم أيا من اللغات الأجنبية وبخاصة الإنجليزية في الوقت الذي يلاقي فيه من يحاول أن يتحدث بالفصحى شيئاً من الاستهزاء والسخرية من المجتمع الذي يعيش فيه . وربما يكون ذلك في بعض الأوساط العلمية التي من المفترض في روادها أن يلتزموا العربية الفصحى دون تقعر أو تشدد في التماس الغريب .
صدق حافظ ابراهيم حين قال
فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّني
أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحِينَ وَفاتي
أَرى لِرِجالِ الغَرْبِ عِزّاً وَمَنعَةً
وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ
أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً
فَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ

ما رأيكم في حال اللغة العربية اليوم Question Question Question Question Question Question Question Question

_________________
يارب عفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوك ورضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://haleemah.forumarabia.com
 
حال لغتنا العربية اليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حليمة عسيري  :: خاص بالادارة :: مدونه حليمة يحيى :: مواضيع عامة-
انتقل الى: